علي بن سليمان الحيدرة اليمني
13
كشف المشكل في النحو
ولجواز هذه الوجوه خاصة قلنا : في أوّل الفصل « 25 » غالبا . وأمّا الممتنع : فتقديم التّوكيد على المؤكّد لأنّ معناه البيان فلا يتقدم المبيّن واقامته مقامه لأنّه تخصيص له فلو اطّرح « 26 » المخصّص لم يكن للتخصيص معنى يفهم وعطف بعضه على بعض نحو : جاءني زيد نفسه وعينه لأنّ العطف والمعطوف شيئان مشتركان في اللفظ والمعنى أو في اللفظ دون المعنى والتوكيد والمؤكد شيء واحد . فلا يجوز عطف الشيء على نفسه . ومن الممتنع توكيد ما لا يتبعض بكل وأجمع مثل : جاءني زيد كلّه ، أو خلق اللّه آدم أجمع لأنّ معنى التوكيد إزالة الشّك ، والتبعيض والسّامع لا يشك انّ زيدا لم يمكن مجيء بعضه . وانّ آدم لا يكون خلقا لخالقين أو لأكثر فتوكيد مثل هذا لا يزيده بيانا ، ولا يرفع عنه اشكالا « 27 » فلا معنى له اذن . ويمتنع توكيد المرفوع بغير مرفوع ، وتوكيد المنصوب بغير منصوب . والمجرور بغير مجرور . سوى ما استثنيناه في الأحكام الجائزة لأنّ التوكيد ليس فيه « 28 » معنى مدح
--> ( 25 ) الباب في : م فقط . ( 26 ) طرح في : م . ( 27 ) شكا في : م . ( 28 ) معه في : ت ، ك .